الشيخ المحمودي
30
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وقال جلّ وعزّ في أهل الكتاب : « لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ » وقال تبارك وتعالى : « وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ » « 4 » وقرّعهم بخراجهم ، وقاتل من وراءهم « 5 » وإيّاك ودماءهم والسّلام . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 202 . وقريب منه جدّا رواه البلاذري في أنساب الأشراف البلاذري - أنساب الأشراف - ح 184 ط 2 : ح 184 ط 2 وفيه : . . . دهاقين بلادك شكوا منك قسوة وغلظة واحتقارا فنظرت فلم أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم ، ولم أر أن يقصوا ويجفوا لعهدهم ، فالبس لهم جلبابا من اللّين تشوبه بطرف من الشّدّة في غير ما أن يظلموا ولا ينقض لهم عهد ولكن يقرعوا بخراجهم ويقاتل من وراءهم ولا يؤخذ منهم فوق طاقتهم فبذلك أمرتك واللّه المستعان ، والسّلام . وقال الشريف الرضي في نهج البلاغة : ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض عمّاله : أمّا بعد فإنّ دهاقين أهل بلدك شكوا منك غلظة وقسوة ، واحتقارا وجفوة « 6 » ، ونظرت [ في أمرهم ] فلم أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم ، ولا أن يقصوا ويجفوا لعهدهم . فالبس لهم جلبابا من اللّين تشوبه بطرف من
--> ( 4 ) هذه قطعة من الآية ( 51 ) من سورة المائدة : 5 ، وتمام الآية هكذا : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ » . ( 5 ) أي ممّن لا عهد له مع المسلمين ، أو من لا يفي بعهده . ويحتمل أن يراد من الكلام : وقاتل بهم من وراءهم ، وفي طعنة : وقابل في ورائهم ؟ . ( 6 ) الدهاقين الزعماء وأرباب الأملاك ، وهو جمع دهقان - بكسر الدال وضمها ، وسكون الهاء - كذا أفاده بعضهم .